السيد الخميني

72

الاستصحاب

موضوعا لاعتبار فسخ العقد ورفع علقة الزوجية ، ولأجل نفوذه في الأمة يصير نافذا ، فقبل جعل قول الزوج سببا لحل العقد لا يكون قوله : " أنت طالق " سببا له وموضوعا لإنفاذ الشارع المقنن ، وبعد جعل السببية له يصير سببا وموضوعا لاعتباره القانوني المتبع في أمته وقومه ، من غير تحقق رشح وإفاضة وخصوصية ، فالسببية من المجعولات التشريعية نعم : للشارع والمقنن أن يجعل المسببات عقيب الأسباب ، وأن يجعل نفس سببية الأسباب للمسببات ، والثاني أقرب إلى الاعتبار في المجعولات القانونية فتدبر . الأمر الثالث إن الملكية ليست من المقولات حقيقة إن تلك الأمور التشريعية في القانون الشرعي أو القوانين العرفية لا يكون لها نحو تحقق إلا في عالم الاعتبار ، وليس لما يعتبر من الملكية والزوجية والحرية والرقية وأمثالها إلا وجود اعتباري ، فلا يندرج واحد منها تحت مقولة من المقولات اندراجا حقيقيا ، فلا تكون الملكية من مقولة الجدة ، ولا من مقولة الإضافة . نعم : نفس مفهوم الملكية مفهوم إضافي ، لكن لا يوجب ذلك اندراج الملكية الاعتبارية تحت مقولة الإضافة ، كما هو المعلوم عند أهله ( 1 ) ، فقول بعضهم : إن مقولة الجدة لها مراتب : أحدها الملكية الاعتبارية ، حتى عد مالكية الله تعالى أيضا من مراتبها ( 2 ) لا ينبغي أن يصغى إليه . نعم : الملكية تشبه بمقولة الإضافة من وجه ، وبمقولة الجدة من وجه

--> 1 - منظومة السبزواري - قسم الحكمة : 145 ، الأسفار 4 : 6 . 2 - فوائد الأصول 4 : 383 و 384 .